هذا المقال بأسم - الديمقراطيه خطر احيانا
الديمقراطيه حسب تعريفها فى الموسوعه الثقافيه العربيه
الديمقراطيه اصلها يونانى و تعنى حكم الشعب حيث فى كل نظام سياسى يكون فيه الشعب هو مصدر السلطات و السياده و تكون
الحقوق السياسيه مقرره للجميع بالمساواه و تعنى العمل برأى الاغلبيه لكن المشكله ان الاغلبيه ليست دائما على حق فقد تكون
الاغلبيه قبليه او مضلله او سيئه فاذا ذهبنا الى مكان قبلى و اقمنا عمليه ديمقراطيه حول بقاء المجتمع الفبلى كما هو قبلى او
التحول ناحيه الديمقراطيه ستكون النتيجه الديمقراطيه هى اراده اغلب المجتمع القبلى البقاء قبليا كما هو و الا يتحول للديمقراطيه و
الحريه و بالتالى بتكون الديمقراطيه قتلت نفسها بنفسها و ايضا فى دول كثيره تعتمد الحكومات على الجهاز الاعلامى و مرتزقه
اعلاميين بنشر الاكاذيب و تعميم المعلومات المغلوطه و المفبركه للتأثير على الرأى العام و جعل الحق باطل و تلميع الباطل و
بالتالى يذهب اغلب المجتمع ناحيه ما تريده الحكومه ان يذهب و لا يبقى منهم معارضا الا القله المفكره التى لا تنخدع و تستعمل
عقلها فى البحث عن الحقيقه و لكن مستخدمون العقل قله فى المجتمع دائما و بالتالى فاذا طبقت الديمقراطيه فى هذه الحاله
ستكون الاغلبيه فى يد الحكومه حيث ستحصل على اغلب الاصوات المخدوعه و المضلله
انا لست ضد الديمقراطيه , لكن تطبيقها فى مكان ليس به ديمقراطيه لا يتم بطريقه مباشره و سريعه و الا كانت نتائجه عكسيه و
امتداد للحقبه الديكتاتوريه , فاذا اردنا ان نحصل على ديمقراطيه حقيقه يجب ان تتوافر شروط فى المجتمع كى يكون مهيئا لتقبل
الديمقراطيه و التعامل معها بالشكل الصحيح لها فيجب ان يكون على قدر من الرقى و العلم و التفتح و تقبل الرأى الاخر حتى ينتج
تجارب ديمقراطيه حقيقيه فبدون استعداد المجتمع لتقبل الديمقراطيه الحقيقيه ستكون ديمقراطيه صوريه
كما يحدث فى مصر قبليه ترتدى زى الديمقراطيه فيقف ابناء القبيله امام اللجان الانتخابيه لسد ابوابها امام المعارضين لمشرحين
قبيلتهم فتخرج النتائج كما تعودنا دائما فى مصر
و من هنا فيجب ان تمر المجتمعات الدكتاتوريه قبل التحول للديمقراطيه بفتره انتقاليه قبلها لكى يستعد المجتمع و يتقبل الديمقراطيه
و لاتكون تلك المرحله الانتقاليه صدفه او هكذا بل يجب ان يوجد محرك رئيسى يهدف لنقل المجتمع الى المرحله الديمقراطيه سواء
كان داخلى كما فى حاله ماليزيا حيث نقلها مهاتير محمد الى دوله ديمقراطيه و استغرقت المرحله الانتقاليه عشرون عاما تقريبا
حتى يجعل الماليزين يتقبلون الديمقراطيه صحيح كان دكتاتورا ظل فى الحكم عشرون عاما لكن كان له هدف و قد حققه و بالتالى
من يأتى بعده لن يكون دكتاتورا
و هنا مثال على ان محرك المرحله الانتقاليه خارجى كما حدث فى كوريا الجنوبيه و اليابان حيث ساعد الامريكيون على نشر الثقافه
الديمقراطيه بين شعب هذان البلدان و بعد فتره احتلال خرجوا منهما و تركوا الشعوب تقوم بالديمقراطيه
لا امدح الاميريكيون لانهم كما رفعوا دول خربوا اخرى لكن فقط ذكرته على سبيل المثال
و بالتالى يظهر لنا ان الديمقراطيه التى تطبق ليست دائما جيده فقد لا يكون هناك فرق بينها و بين الدكتاتوريه الا فى الاسم اذا كان
المجتمع غير متقبل لفكره الديمقراطيه الحقيقيه و لذلك لا يجب ان نسلم بان كل الدول التى تطبق الديمقراطيه سينتهى بها المطاف
فى صفوف الدول المتقدمه