العبوديه الحديثه


نعرف او على الاقل المتعلمين انه فى الماضى كانت العبوديه موجوده و هى استغلال البعض لحقوق الاخرين فى الحياه و لا اعرف تحديدا كيف بدأت او لماذا لكنى الان فقط اعرف لماذا استطاعت تلك العدوى الاستمرار و البقاء على مر العصور لمدد طويله فى تاريخ البشريه و فى حضارات متباعده مختلفه و مازالت موجوده حتى الان بصور مختلفه لكنها موجوده
السبب الرئيسى فى بقائها هو العلم و التفكير و مستوى ذكاء من فى المجتمع فالجهل و التخلف و الاتكال هو من سمح لقله من المستغلين و المنتفعين تسخير الناس لخدمتهم  مقابل لاشىء و اكل حقوقهم بالباطل  بالنسبه للعبوديه القديمه فهى غنيه عن التعريف و من لا يعرف فليبحث فى كتب التاريخ  و كان الانسان فيها مثل باقى السلع يباع و يشترى   ,  لكن سأتحدث عن العبوديه فى الوقت الحالى و كما قلت لها انواع مختلفه  من اشهر صورها  الملكيه و هى تملك اسره  و المقربيين منها لمقدرات الدوله و امكانات سكانها و لا اعرف لماذا تكون تلك الاسره بالذات هى التى تحصد ما يزرعه الجميع   و كيف يوجد فى المجتمع من يقبل ان يعمل ليحصل الاخر على ما ينتجه و هى لا تقتصر على البلاد الملكيه فهناك فى الكثير من الجمهوريات نسبه كبيره من سكانها من يعتبرون الرئيس هو سيدهم و هم عبيده على الرغم من انه مجرد موظف حكومى  لكن غريزتهم فى العبوديه تجعلهم يردون الوضع هكذا و الثقافه هى المحرك الرئيسى للعبوديه فكثير من الدول التى تتمسك بالثقافه القديمه و لا تأخذ العلم  فى الاعتبار تتمسك ايضا بالعبوديه على درجات متفاوته  لانها جزء من ثقافتها البدائيه و تقوم الحكومات فى كثير من الدول برصد ميزانيات ضخمه من اموال الشعب لترسيخ مبداء و ثقافه العبوديه بين الناس بحجه المحافظه على الهويه الخاصه بالمجتمع ضد الثقافه الاجنبيه القادمه لكى يضمن كباراها و مستغليها بالتمتع بمميزات السياده على الناس , شكل اخر للعبوديه هو القبليه التى تجعل فى القبيله طيقات من الافراد  بعضهم افضل من بعض على حسب العمر او اشياء كهذه و تجعل لهم مميزات اكثر من الاخرين و حريه اكثر و هذه الثقافه منتشره فى مجتمعات تبدو من الخارج متحضره لكنها فى الاصل قبليه مثل الكثير من المدن المصريه فالعبوديه عمتا هى الثقافه التى تفرق بين الناس على حسب مؤثرات فى الحياه سواء السن او الاموال او الوظيفه و هذا مرفوض نهائيا فقد خلقنا الله متساوين كلنا بشر الحشرات فقط تعيش بمبداء الطبقيه  لكن , لكى تستمر يجب ان يكون هناك و محكوم  لكن هل يجب ان يكون الحاكم سيدا و هل يجب ان يكون المحكومون عبيدا ؟ لماذا لا نفعل مثل امريكا و فرنسا و اسرائيل و الدول المتقدمه التى يتساوى فيها الجميع و يقدم رئيس الدوله بعد انجازاته للدوه للمحاسبه و قد بتعرض للحبس
لانه ظلم شخصا او تعدى على حقوقه
سبق وأن شاهدنا رئيس أقوى دولة فى العالم ..بيل كلينتون .. تتم مقاضاته
فى قضية تحرش بسكرتيرته
وكذلك رئيس  وزراء إسـرائيل يـمتثل أمام القضاء في قضيـة فسـاد ارتكبها من عدة سـنوات
أي قبل أن يسـتلم منصبـه وربما كانت بضعــة ملاييـن من الدولارات
وكذلك سمعنا بأنه عندمـا تفشـى الفسـاد بين البريطانييـن أيام الحرب العالميــة
قال عميـد لندن هل وصلت الرشـوة والفسـاد للقضـاء
قالوا : لا
قال : إذاً فالبلاد بخيـر
أما  فى الدول العريبة والاسلامية عامة فحـدث ولا حرج,
نهبوا الثروات وملكوا الشـعوب وورثوها لأبنائـهم
ولا حسـيب ولا رقيب
فلربمـا كـان أحد  أسـباب انتصار إسـرائيل والدول الغربيـة علينا هو
عدلهم ومحاسبــة بعضهم
العدل أساس الحـياة
وعندما ننصف الأخرين حتى ولو كان عدونا
عندها فقط تقوم لك دولـة عادلـة في بلدك
ولربما تستطيع أن تنتصر على أعدائها
أما بالوضع الراهن حالياً فى بلاد العرب
فنجوم السماء أقرب.. صدقونى
ثبت بالتجربة وبالدليل القاطع
وأقولها عن قناعة تامة
أن الله ينصر الدولـة العادلـة ولو كانت كـافرة على الدولـة الظالمـة ولو كانت مسلمـة
ففى امريكا و اسرائيل و الدول المتقدمه لا توجد قبائل مثل عندنا و لا توجد عصبيات و كلهم هناك متساوون من كبيرهم لصغيرهم لذلك ينصرهم الله بينما نحن نقسم انفسنا الى طبقات و فينا من لا يطوله القانون و العقاب 

-
يونس سمير